الاثنين، 24 أغسطس، 2009

إخفاقات ،توقيفات وانسحابات : المغرب ينهي المشاركة في بطولة العالم في برلين خالي اليدين



إخفاقات ، توقيفات و انسحابات : المغرب ينهي المشاركة في بطولة العالم في برلين خالي اليدين





خرجت ألعاب القوى المغربية خالية الوفاض من بطولة العالم الثانية عشرة لألعاب القوى التي احتضنتها العاصمة الألمانية برلين ، ويبدو أن الأراضي الألمانية لازالت إذا فأل سيىء على أم الألعاب المغربية فبعد دورة شتوتغارت سنة 1993 التي كانت إلى حدود أوساكا الدورة الوحيدة التي فشل فيها العداؤون المغاربة في الصعود إلى منصات التتويج هاهي برلين تنضاف لجارتها شتوتغارت في تسجيل الإخفاقات المغربية .
النتائج كانت صادمة بطولة عالم شكلت الخيبة الأكبر في تاريخ ألعاب القوى المغربية 21 عداءا مغربيا شاركوا في البطولة العالمية فشلوا جميعهم في الصعود إلى منصة التتويج ورفع العلم الوطني في ملعب برلين ، الاسماء التي كانت معولا عليها خيبت الآمال منها من تعثر ومنها من انسحب لكن الصدمات الكبرى كانت توقيف العداءين لتناولهم المنشطات عداءان مغربيان ممن كانت تراهن عليهما الجماهير المغربية في التنافس على الميداليات تم توقيفهما يوم السباق النهائي لمسافتي 3000 متر موانع و1500 متر والأمر يتعلق بجمال الشطبي ومريم العلوي السلسلولي وهي الحالات الأولى التي يتم فيها توقيف عدائين مغاربة عن المشاركة خلال فترة إجراء بطولة العالم مما شكل صدمة كبرة تنضاف للإخفاقات التي اجترها العداؤون المغاربة في مختلف السباقات .
بداية الخيبة تجسدت في الخروج المفاجىء لحسنا بنحسي من نصف نهائي سباق 800 متر وهي مفاجأة شكلت ضربة قوية للوفد المغربي اللذي كان يعول على عداءته العالمية للصعود لمنصة التتويج مرة جديدة لكن السرعة النهائية خانتها في آخر السباق مواطنتها الأخرى حليمة حشلاف أثرت عليها رهبة المنافسة لتسقط مغشيا عليها في السباق النصف النهائي أمتارا قليلة قبل خط النهاية ، الخيبة الاخرى والأكبر كانت خروج المغرب دون أي ميدالية في عروس السباقات سباق 1500 متر رغم مشاركة الثلاثي ايكيدير والموستاوي وامين لعلو غير أن أخطاءا فاضحة وبدائية وغياب تكتيك جماعي وارتجالية في أداء السباقات فوت على المغرب فرصة ذهبية لاعتلاء منصة التتويج خصوصا أن السباق كان مفتوحا ، أمين لعلو لم يكن اكثر حظا في سباق 800متر واكتفى بالمركز الخامس منهيا مشوارا مخيبا للآمال في بطولة العالم .
جواد غريب هو الآخر انسحب وتخلى عن المشاركة يوما واحدا قبل بداية سباق الماراطون بدعوى إصابة نصحه طبيبه الألماني بعدم المشاركة رغم أنه يستعد لماراطون نيويورك خيبة أخرى تجلت في عدم استطاعة عبد الرحيم الكومري اتمام سباق الماراطون مفوتا هو الآخر على المغرب فرصة الحصول على ميدالية على مستوى الفرق رغم أن مستواه وتوقيته كان يؤهله لنتائج أفضل ، بقية العدائين لم يخالفوا التوقعات ادريس الزوكاري واوهادي لا شيىء يلامان عليه في أول تجربة عالمية لهما في مسابقات السرعة بينما أخفق شارك البوجطاوي وانيس السلموني في خلق المفاجأة في نهائي 5000 متر وخرجت حنان أوحدو بطلة المتوسط من الدور الأول لسباق3000 موانع .
هكذا انتهت بطولة العالم لألعاب القوى نهاية حزينة لألعاب القوى المغربية تاركة آلاف علامات الاستفهام التي طرحها الشارع الرياضي المغربي والعديد من المراقبين عن اسباب كل هذا الارتجال وغياب التنظيم اللذي لازم المشاركة المغربية في غياب حضور وازن للمسؤولين اللذين اختفوا على الأنظار وهم اللذين أرسلوا إشارات مبطنة قبل بداية البطولة على أنهم لا يتحملون مسؤولية برلين وأنها لا تعنيهم ، البطولة العالمية الحالية انتصرت لعويطة وكشفت أن الرجل كان على حق حينما انتقد الطريقة التي تسير بها الامور في بيت ألعاب القوى المغربية بطولة كشفت عمق الخلل اللذي ترزخ تحته الرياضة المغربية عموما ، انسحابات وتوقيفات ولا مبالاة كلها مؤشرات أوضحت بالواضح وبالملموس أنه لبيت كهذا تنخره الصراعات وتخدمه المصالح لا يمكن أن يحصل في النهاية إلا على نتائج مثل هاته .


تحرير : عماد استيتو
http://ar.annoukhba.net/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق