السبت، 19 سبتمبر، 2009

هلوسات !!!!!


خاطرة : هلوسات



ليت الجفون تغمض يا حبذا لو تستسلم شفرات عيني لسطان النوم غير انها أبية رافضة مقاومة لجيش عرمرم من اللاشيء ، لا سلام ولا هناء في حلكة دامسة كسواد قلب اتشح بالجفاء والكراهية ، يا ليت العيون تدمع لأحس على الأقل قليلا من الانسانية لأنتشي اضعف الإيمان شيئا من الآدمية غير أنها ترفض صحبتي وحتى خطبتي ، يا ليت يا ليت حتى الصباح حتى تنبلج شمس النهار وشخوص العيون الشاهدة مازال قائما ينتظر ان تلين المعنية بالأمر أن تلتفت ولو قليلا حتى تريح مقلتي الساهرتين حتى ساعات الصباح المبكرة حالمة بالتفاته صغيرة تطرد نفسك الأرواح الشريرة وهي تصارع إغواءات إبليسية في سمر الليالي الطويلة ، قد يصيبك الملل قد يستهويك الضجر لكنك تصطدم برفض الهواجس بصمود الجوارح بمناجاة الأحاسيس تجرك بمنأى عن واقعية المعطيات وتسبح بك في بحور الهيام وبناء الأوهام وتقليب قصائد مجانين العشق والغرام ، قد تسأم لثواني قد تعتريك مشاعر الضياع وشذوذ الانتحار ونعرة اللارغبة ذات لحظات لكنك تبقى منشدا لحن الوفاء لحالة عيونك العطشانة المرهقة من شدة الحملقة ذات اليمين وذات الشمال باحثة عن حرية من قيود سلاسل مفاتيحها بيد صاحبتنا المعنية بأمر كل هاته الخزعبلات يا ليت ساعات النهار تمر قطبية كلها ليل لمدة أطول من المعتاد حتى تستطيع عد نجوم السماء فهي ارحم من تقليب الأفكار في دماغك المتعبة لساعات دون الافضاء الى نتيجة تريح لهثك الدائم نحو الحقيقة السارة التي لم ويبدو أن آذانك لن تسمعها منها مطلقا ، لم أحاول أو لم يحاول لا أعرف إن كنت أتحدث عن نفسي أم عن شخص آخر على أي يكفيني شرف المحاولة عفوا شرف الحلم لأن جبني السخيف منعني من القيام حتى بمحاولة صغيرة تنهي سهرات عيوني كل ليلة لم تقنعني تطمينات الجيران ولا مواساة الأصدقاء لأن ليلي مازال طويل ولم أعرف الطريق إلى الفراش بعد والساعة اقتربت من الفجرية وعبد ربه يقتل الوقت في فعل لا شيء وعقارب الساعة تتحرك ببطىء أهوج غير مكترثة بملل أو تعب أو ترجي او حتى استجداء أن تمر بسرعة تمحي وجع الابتعاد عن ... تأبى أن ترافقك إلى راحة الفراش تمتنع عن أخذك إلى طريق الأحلام بل وترفض حتى أن توريك كوابيس الاشتياق وأحلاما كلها بههتان حتى كل هذا لا تريده أن يكون لك تستمر الساعات وتمضي الدقائق كأنها سنون ضوئية وتتواصل الهلوسات مخاطبة الصميم ضاربة عمق القلوب ومخترقة الشرايين ، تجدد صداقتها مع الشياطين تصاحب المجانين وتمشي جنبا غلى جنب مع المختلين ترفض أن تكون صديقة الاستقرار أو زوجة الصدق وتبقى تحيي لياليها المثيرة للاشمئزاز في سخفها انها الهلوسات وتستمر الهلوسات ويا ليتها تنتهي يا ليتها تأخذ استراحة في محطة أو حتى حانة لكنها تلعب دور الشريفة معي دور العفيفة تمثله كذلك استطاع خبثها المكار أن يبقيني مهلوسا أبد الآبدين .


بقلمي : عماد استيتو19/9/ 09


هناك تعليق واحد: