الاثنين، 25 أبريل، 2011

الخلاف حول " الإسلام " و " وكالين رمضان " يتفجر بين الإسلاميين والتقدميين على الأثير




الخلاف حول " الإسلام " و " وكالين رمضان " يتفجر بين الإسلاميين والتقدميين على الأثير

كاد نقاش حول السلفية الجهادية في البرنامج الاذاعي "مع الحدث" الذي ينشطه الصحفي رضوان الرمضاني على إذاعة ميد راديو أن يتحول إلى نقاش حول الإسلام بين تقدميين من داخل حركة 20 فبراير ومن يوصفون بالإسلاميين الراديكاليين في حلقة يوم الخميس الماضي، ولم يستسغ ممثل حركة 20 فبراير أحمد المدياني اعتبار المعتقل السابق المفرج عنه مؤخرا محمد الفيزازي لبعض أعضاء حركة عشرين فبراير "ملاحدة" و" زنادقة " واعتبر استعمال مصطلح " زندقة " قذفا وقال : لا يجب اللعب بالنار واعتبار الآخرين في الهامش لمجرد أنهم لا يعتقدون نفس ما نعتقد ، لكن النقطة التي أفاضت الكأس كان إسقاط المدياني لحادثة اغتيال الناشط الإيطالي أريغوني في غزة وتساءله إن كان هذا من الاسلام في شيء مومئا لتورط السلفيين في مقتل الحقوقي الإيطالي ، وهو ما جعل عبد الرحيم مهتاد محامي المعتقلين الاسلاميين ورئيس جمعية النصير ينتفض معتبرا كلام المدياني سبا وإساءة للإسلام على الهواء وهو أمر لا يمكن القبول به لتتعالى الأصوات المختلفة قبل أن يتدخل مقدم البرنامج بذكاء لتهدئة النفوس وهدد مازحا بأخذ فاصل موسيقي يتضمن أغنية شيخ الشباب لنانسي عجرم قبل إعطاء الكلمة لمصطفى المانوزي عن منتدى الحقيقة والإنصاف الذي شدد على وجوب أن لا يتحدث أحد باسم الاسلام ويزايد على إسلام أحد ودعا إلى إقامة دولة مدنية قائمة على احترام آراء الجميع ويكون فيها الشعب مصدرا للسلطات ويتم فيها الاحتكام للقانون وتسموا فيها المواثيق الدولية .

نقطة أخرى كانت مثار خلاف بين ضيوف البرنامج وهي نقطة تطفوا إلى السطح مجددا وتتعلق بما يعرف " بوكالين رمضان " ، ففي حين اعتبر محمد الفيزازي المقدمين على المجاهرة بهذا الفعل يستفزون مشاعر ثلاثين مليون مغربي ويجب على السلطة وإمارة المؤمنين أن تتعامل معهم ، فيما قلل مصطفى المعتصم أن الإسلام ليس مهددا في المغرب " إفطار أحد في شهر رمضان لا أعتقد أنه سيهدد الإسلام في المغرب وإن كنا نقول إن الإسلام لا يعلى عليه فأعتقد أننا قادرين على محاورة المختلفين معنا ومحاولة إقناعهم ، بينما اعتبر المانوزي أن الإشكال يكمن فقط في حال تحول الحرية الفردية إلى حرية نرجسية لكن الفيصل دائما هو القانون .

فيما اعتبر مصطفى المعتصم واحد من المفرج عنهم مؤخرا والمعتقل السابق فيما عرف بخلية بلعيرج أنها المرة الأولى منذ خمسين عاما التي تتاح فيها الفرصة أمام مختلف الحساسيات السياسية والايديولوجية المغربية للتحاور والتعرف على بعضها البعض ، وأكد أن تصوره للمرحلة القادمة ينبني على إقامة دولة مدنية على أساس التعاقد والتوافق الذي يتوج مسارا للنقاش الفكري والايديولوجي .، وأضاف : يجب علينا التسلح بالحذر لأن أعداء الديمقراطية في هذا الوطن كثيرون وهم سيستنفذون حتما كل محاولاتهم لإقبار كل المحاولات التقدمية .

متابعة : عماد استيتو

نشر في جريدة أخبار اليوم / السبت 23 أبريل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق